الأحد، 18 ديسمبر، 2011

المساحات الخضراء :


المساحات الخضراء :
-
تعريف المساحات الخضراء :
المساحات الخضراء عنصر بالغ الأهمية لأي مدينة تسعى إلى تحقيق عنصر الراحة والوقاية والتنزه لسكانها كما أنها تعتبر رئة المدينة , وهي المجال الوحيد لتوفير التسلية والترفيه في المحيط العمراني إضافة إلى ما يضاف إليها من تهيئة وتجهيز .
وتعرف المساحات الخضراء على أنها مساحات تكون داخل المدينة أو خارجها بحيث يكون أكبر قسط منها مغطى بالنباتات ( مروج , أشجار , شجيرات ...الخ ) هذه المساحات تستعمل كحدائق وأماكن للراحة وهي تحتوي على مجالات مخصصة للعب وقاعات موجودة في الهواء الطلق أي المسابح والملاعب وهي تعمل على تلطيف الجو وتنقيته وتعطي منظرا جميلا بالإضافة إلى الدور الصحي والمناجي .
-
وظائف المساحات الخضراء :
إن حاجيات السكان اليوم إلى المساحات الخضراء والتي تتمثل في الأشجار والحدائق وغيرها , أصبحت ضرورة ملحة لا يستهان بها .
فالمساحات الخضراء جزء من العمران ولا يمكن إهماله في المدينة وله عدة وظائف منها :
-
وظيفة بيئية إكيولوجية : هي تجديد الهواء وتصفيته من الغبار وتعتبر حاجزا وعازلا عن الضوضاء ويمتد على مساحة 10 م من مكان الراحة.
-
وظيفة اجتماعية : أماكن الترفيه والتنزه والالتقاء بين أفراد في أوقات الفراغ .
-
وظيفة جمالية : تر يح أعين المارة , إضافة إلى تشكيلها المناظر الخلابة مما تعطي قيمة للمدن والأحياء , ولها دور عمراني .
-
مساحات اللعب و الترفيه
تعريف مساحات اللعب والترفيه :
هذا التعريف يعبر بصفة عامة عن كل مساحات صغيرة مهيأة للعب الأطفال , ذات استعمال عمومي , وبهذا المعنى فهي تتمتع بوجود قانوني , السلطات المانحة لرخصة البناء أو الرخصة التجزئة تستطيع إلزام المنجز بإنجاز مساحات لعب والترفيه خاص بالأطفال , كما يمكن أن تكون ضمن الترتيبان التي يمليها مخطط شغل الأراضي (franccoise choay et Pierre merlin 1969 .p/ 13 )
ثانيا- المفاهيم الحسية:
هي مجموعة مفاهيم تتناول انفعالات الإنسان وسلوكياته داخل الفضاء بذلك فهي تعبر عن الحالة النفسية له , سيتم تناولها لأنها تقدم لنا فكرة عن رفض أو رضا الإنسان للمحيط الموجود فيه
-
الإدراك والتحسس :
إن اكتشاف وتحسس الإنسان لمحيطه يعبر عن مجموعة معلومات خارجية تنتقل عبر آليات الحس البصري , والسمعي , والحركي .إلى عقل الإنسان , والذي يكون صورة واضحة عن طبيعتها وهذا ما يخلق انفعال بداخله فيعبر عن وضعيته وحالته داخل مجال تواجده .
(
والإدراك هو منهج وطريقة تبدأ بالإحساس وتتطور إلى عمل معبر وبليغ ...).
-
التصور:
إن الأشياء والجوانب الفيزيائية تعرض صور من خلال وضوحها وانسجامها وهذا ما يعطي إدراك واضحا ومفهوما عن الشيء المعروض . لقد اختلف مفهوم التصور عند المختصين , لانش صرح بان الأشياء الفيزيائية تملك نوعية مميزة بسببها يصبح لها خطوط كبيرة لتسبب صور قوية عند الملاحظة , ويكون ذلك من خلال اللون , الشكل , الوضع ........ فتسهل خلق صورة ذهنية للمحيط المعرف جيدا المهيكل بقوة والذي يعرض منفعة كبيرة....... لانش lynch بالنسبة إليه مفهوم التصور هو المنهج في التوصل السريع إلى الإدراك القوي للأشياء .
-
التسلية والترفيه :
-
التعريف :
الترفيه عبارة عن مجموعة من الأعمال التي يقوم بها الفرد بمحض إرادته سواء للراحة أو للتسلية أو تنمية معارفه أو مشاركته اجتماعيا أو غيرها , بعد التخلص من الالتزامات المهنية , العائلية أو الاجتماعية.
ونستطيع أن نقول أن الترفيه وسيلة تستعمل كعامل من عوامل التربية التي تدخل في الحياة اليومية للسكان , وكذلك هي مجموعة الأنشطة التي يمارسها الفرد دون إكراه ويرتكز الترفيه على أربعة أسس هي :
-
الحرية في ممارسة وتنظيم وقت الفراغ .
-
الاستغلال العقلاني لوقت الفراغ .
-
الاندماج الاجتماعي للفرد داخل المجتمع .
-
العمل على تحقيق التنمية الاجتماعية للمجتمع .
2 -
أنوع الترفيه :
هناك عدة أنواع وهي :
أ ) الترفيه السياحي : ويتمثل في الدورات السياحية والدورات معرفة الوطن , والنزهات والرحلات .
ب ) الترفيه التربوي : ويتمثل في الكشافة , المراكز الطبيعية للنشاطات التربوية لمختلف الفئات العمر .
جـ ) الترفيه الرياضي : ويتمثل في النوادي الرياضية مثل ( نادي كرة اليد , الكرة الحديدة ... ألج ) .
3 -
وظائف التسلية :
تعتبر التسلية نتاج أوقات الفراغ والاحتياج للراحة , وبما أن نشاطاتها حرة فإنه يتركنا نستخلص أن التسلية تختلف حسب الأشخاص وحسب قدراتهم وحتى حسب حالاتهم الفيزيائية , وهذا يجب أن يوفر للإنسان محيط يتلاءم مع مختلف آراء الأشخاص المتوافدين على هذه المنطقة بقصد الترفيه والتسلية. وهذه الأخيرة يمكن أن تكون على مستوى منطقة ما من المدينة مع توفير كل السبل لذلك , وأهمها النقل الحضري , كما يمكن أن تكون التسلية خارج المدينة جهويا , وطنيا , دوليا في شكل نزهات أو رحلات أو زيارات وهذا ما يعبر عنه بمستويات التسلية والتي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مستويات :
1 -
المستوى اليومي: ويمكن تجسيده على مستوى الأحياء مثل ملاعب رياضية , دار الشباب , حدائق )
2 -
المستوى الأسبوعي : يهدف إلى علاقة بين المدينة وما جاورها , ويقترح نوع خاص من التسلية (البحر , الحمامات , وغيرها .....) وهي معدة للتسلية الأسبوعية أو يمكن أن نبلغها بسهولة وبمسافة 60 كم بواسطة الحافلة .
3 -
المستوى الفصلي : ويتم تنظيم رحلات استكشافية حسب الفصول كبرمجة زيارات استجمامية , سواء على المستوى الجهوي أو الوطني وحتى الدولي ( المدن التاريخية , رحلات بحرية ...الخ) .
وانطلاقا من هذه المستويات تتضح لنا جليا وظائف التسلية والمتمثلة في :
*
الراحة : الاستراحة بالقرب من أماكن معاشة , تسلية في غابات و أماكن هادئة .
*
الانبساط : تسلية بالألعاب , تسلية البحث , رحلات استكشافية .
*
تنمية القدرات : تسلية ثقافية , الاستجمام وتطوير الإمكانيات الخاصة بالتسلية.
المشروع العمراني
1 -
تعريف:
يعتبر المشروع العمراني نوع من التدخل العمومي المميز بهدف تنظيم المدن ويقوم بتصنيف السكان حسب الأصناف المهنية الاجتماعية , ويقسم الوظائف العمرانية ( سكن , صناعة , تجارة....الخ ) وهو الوسيلة الأساسية للتوسعات العمرانية للمدن وتسييرها .
2 -
أنواع المشروع العمراني :
هناك ثلاث أنواع تتمثل في :
أ ) - المشروع العمراني السياسي :
هو تصور كلي للمستقبل << نظرة مستقبلية >> وهو حصيلة التفكير الاستراتيجي أو المفتوح لمواجهة بعض الأزمات وضمان التناسق والتماسك الاجتماعي والاقتصادي .
ب ) - المشروع العمراني العملي :
للعديد من الاعتبارات والدراسات تم التخلي عن العمران القائم على المصلحة الواسعة ليحل محل عمران يحاول تحقيق مصلحة محددة ذات أبعاد مضبوطة , ويكون ذلك بتخيلات نقطية مركزية تسمى بالعمران العملي الذي يعتمد في تحديد المشاريع على الدقة كي يكون فعالا قدر الإمكان .
جـ ) المشروع الحضري العمراني :
يتطلب لإنجاز هذا النوع من المشاريع إدارة سياسية ترغب في الحصول على صورة مستقبلية ومشاركة جملة من المتدخلين لرسم هذه الصورة على شكل مشروع تقني يدعى ( المشروع العمراني ) ويكون في شكل مخططات .
3 -
مميزات المشروع العمراني :
وتتمثل فيما يلي :
*
تحديد الأهداف و المحتويات .
*
الطرق التي تمكننا من الوصول إلى الأهداف المرسومة وفق خطوات متوازنة .
*
تظهر في شكل وثيقتين أحداهما مكتوبة وأخرى مرسومة .
*
تحافظ على المحيط الطبيعي مع الأخذ بعين الاعتبار الأخطار المتوقعة تكنولوجيا وطبيعيا .
*
تعمل على خلق المجالات , وتوجيه التهيئة .
خلاصة السند النظري :
إن الدراسة النظرية التي قمنا بها و من خلالها نحاول إعطاء لمحة وجيزة عن تعريف مختلف الفضاءات العمرانية بصفة عامة و المساحات الخضراء بأنواعها من جهة و مرافق التسلية والترفية بصفة خاصة, خلصت بنا إلى انه لا يوجد تعريف محدد وموحد لهذه الأخيرة حيث كل باحث يعطيها تعريفا حسب الزاوية التي ينظر من خلالها إلى هذا الفراغ العمراني. اظافة إلى أن هذه التعاريف تتأثر بالجانب التخصصي للباحث.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق