الأحد، 18 ديسمبر، 2011


مورفولوجية مدينة الجميل
د.محمد عرب الموسوي   
مقدمة
   مورفولوجية المدينة عبارة عن تفاعل الشكل مع الوظائف لينتج عنها Town Scope وهو الشكل المرئي في المدينة ، الذي يتكون من خطة المدينة ونمط وأشكال الأبنية ، ونمط استعمالات الأرض .
  أما المرحلة المورفولوجية فهي فترة تاريخية لمنطقة تخلق نماذج أو أشكالاً مادية متميزة في المظهر الحضاري للأرض لتسد حاجات اجتماعية واقتصادية لمجتمع المدينة في تلك المرحلة ، وهكذا فبالإمكان معرفة عدد المراحل التي قطعتها المستوطنة من نماذج لا تتكرر في المراحل السابقة أو اللاحقة ، وبالرغم من أن لكل مدينة مراحلها المورفولوجية التي تجسد تاريخها الحضاري فمن الممكن أن تحدد لها مراحل عامة ممثلة بالاتي :
- مرحلة النشأة : التي يبرز فيها العامل الأساسي الذي أدى إلى نشوء المدينة  سواء كان دينياً أو حربياً أو إدراياً ، وليس شرطاً أن تستمر المدينة في تأدية وظيفتها من خلال هذا العامل ، بل قد تتبدل وظيفتها [1].
- مرحلة النمو : حيث يزداد عدد سكانها وترقى المستوطنة إلى بلدة .
- مرحلة النضج : حيث يتضخم السكان وتزداد الكفاءة الوظيفية للمدينة ولأقليمها ، حيث ترقى البلدة إلى المدينة .
- مرحلة الاكتمال : حيث تسبق المدينة غيرها من المدن فتبرز في أنها تؤدي الوظيفة الأولى في القطر كأن تكون عاصمة إدارية أو تجارية أو مركزاً دينياً وترقى من مدينة إلى مدينة كبرى ، ويشير بعض الباحثين إلى أن المدينة العربية مرت من خلال تاريخها بثلاث مراحل مورفولوجية إذا ما اعتمدنا الأنماط السكنية معيار للتغير ، إلا أنه يمكن زيادة هذه المراحل حسب طول تاريخ المدينة وبنيتها الوظيفية .
  وعند دراسة مدينة الجميل تم أتباع أسلوب قريب مما أتبعه Lycnh .k عن المميزات والخصائص الداخلية للمدينة بطريقة توضح الشخصية المنفردة لمدينة ما . ([2])
     وهنا تتحدث دراسة مورفولوجية الجميل من خلال الخطة وخصائص السكن وتركيبه الداخلي.       
هدف الدراسة :
     يهدف البحث إلى دراسة الواقع المورفولوجي لمدينة الجميل من حيث الخطة والنسيج المعماري والتركيب الداخلي وصولاً إلى تحديد أنماط توزيع الوحدات السكنية وما للعوامل الطبيعية والبشرية من دور في إظهارها بهذا الشكل وقياس درجة كفاءتها النوعية والكمية.
تساؤلات الدراسة
-هل نمط البناء السكني داخل المدينة متناسقاً ويلبي متطلبات ساكنيه .
-إلى أي مدى يخضع المسكن في المدينة لنظام التصميم الإنشائي.
-هل أن منطقة الأعمال المركزية متناسقة داخل المدينة .
-هل نظام الشوارع متناسقاً حسب خطة المدينة .
-هل أن السعة الحملية للتربة تسمح بالتوسع الرأسي بدلاً من الأفقي.
تحديد منطقة الدراسة :
   يتحدد إطار منطقة الدراسة بمدينة الجميل الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من سهل الجفارة على بعد 120 كم غرب مدينة طرابلس ، يتقاطع عندها خط الطول 30ﹾ-12 شرقاً ودائرة العرض 51ﹾ-32 شمالاً ،ضمن رقعة مساحية تبلغ 104 هكتاراً وتمتد بشكل طولي من الشرق إلى الغرب حيث يحدها من الشمال مدينة زوارة ومن الجنوب العجيلات ومن الغرب رقدالين ، تشترك في المدينة ثلاث محلات عمرانية هي (الميدان-الشعيب- المنشية) ويسكنها 30360 نسمة وفق إحصائيات عام 2006.
منهجية البحث
   اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي القائم على جمع المعلومات الميدانية من خلال الملاحظة المباشرة، وتوزيع استمارات الاستبيان على الوحدات السكنية البالغ عددها ( 750 ) وحدة سكنية بنسبة ( 5% ) تمثل عينة المجتمع العشوائية ( 150) استمارة للمحلات المشمولة بالدراسة ،                وتعد هذه الطريقة أفضل أساليب الدراسة الميدانية لفاعليتها وأهميتها في الحصول على الكثير من المعلومات التي تكاد أن تكون غير متوفرة في الدوائر الرسمية بشكل تفصيلي وبأسلوب إحصائي وعلمي، كما تجدر الإشارة إلى أن يعزى سبب اختيار نسبة العينة إلى تشابه الوضع العمراني والاقتصادي والاجتماعي في منطقة الدراسة مما لم يستوجب الأمر زيادة نسبة العينة وما تفرضه من إضافة في عدد استمارات الاستبيان ، علماً أن الدراسة الميدانية استمرت لمدة أكثر من شهر حيث بدأت بتاريخ  7/ 10/ 2010 ولغاية 14/11/2010م .

عناصر مورفولوجية المدينة
-خطة المدينة :-
       يقصد بها الشكل العام الذي تتخذه المنطقة المبنية من خلال إطارها الخارجي أو النظام الشبكي للشوارع الداخلية فيها، وتشمل دراستها كأهم عنصر مورفولوجي يتضمن المحاور التي تعمل جميعها بطريقة متفاعلة لإظهار هذه الخطة، شأنها في ذلك شأن المدينة التي تنمو وتتطور وتقدم وظائف معينة ضمن البيئة الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية وتتحول فيما بعد إلى واقع مادي ملموس على أرض الحقيقة ثابت يصعب تغييرها-وهي على النحو الآتي:-
-نظام الشوارع :
   " يقصد بالخطة ( Layout plan ) خريطة المحلة الحضرية التي تظهر فيها بوضوح صورة النمط الهندسي لشبكة الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية التي تقسم هيكلها وكتلتها إلى قطع مساحية منفصلة على هيئة قطاعات هندسية " .([3])
    لقد تم تخطيط مدينة الجميل كمرحلة نهائية عام 1980 والتي بموجبها أكتسبت المدينة خطتها الحالية ، والتي تظهر معالمها من خلال شبكة الطرق والشوارع الرئيسية فيها ، وعند تفحص الشكل رقم (1) تظهر ملامح الخطة الرباعية ذات الزوايا القائمة حيث تتعامد الشوارع الطولية والعرضية مع بعضها البعض من خلال تقسيم الأرض المعدة للبناء إلى أشكال مربعة ومستطيلة ، ويظهر هذا النمط بصورته المثالية في مركز المدينة ، كما يمتد ليشمل الأجزاء المخططة منها ، وتبين أيضاً وجود النظام الدائري المتمثل في وجود الشارع المحيط ، الذي يشكل دائرة تحيط بمركز المدينة ، أما أطرافها المتمثلة في الأراضي الهامشية التي لم يمتد إليها المخطط الحديث ، فلا تتمثل فيها الخطة الرباعية ، إذا تطغى عليها الشوارع الضيقة بشكل عشوائي دون نسق هندسي منتظم وبالتالي يمكن إدراجها تحت ما يعرف بالنظام العضوي غير المنتظم .
    ويلاحظ أيضا أن الصورة النهائية لخطة المدينة لم تتبلور ، نظراً لوجود مساحات ليست مخططة حتى داخل مخطط المدينة وهو ما يعطيها فرصة النمو الأفقي خلال المراحل القادمة .




شكل رقم (1) الخطة الرباعية ذات الزوايا القائمة في مدينة الجميل
               المصدر:Google earth
- الأراضي الفضاء :
     توجد مساحات واسعة من أرض المدينة غير مستغلة في الاستعمالات الحضرية كما توجد الجيوب الريفية المتداخلة مع أرض المخطط بالأطراف ، حيث يلاحظ وجود أرض فضاء لم تنفذ عليها المشاريع في المخطط ويظهر ذلك بوضوح في الأجزاء الشمالية القريبة من مخطط المدينة والأجزاء الغربية والجنوبية منها.
   ويعود سبب وجود خلل بالنسيج الحضري في أكثر من موضع بسبب الأراضي الفضاء والقصور الواضح من جانب القائمين على متابعة تنفيذ المخطط ، وإلى الملكية الخاصة لبعض الأراضي ، وإلى عدم الاهتمام بالمساحات الخضراء Spaces Open المخططة وكذلك التجاوز من قبل القطاع الخاص بالحصول على تراخيص لاستخدامات الأرض تجارياً على حساب الاستعمالات الأخرى وبقاء نسبة من الأراضي المجاورة أرضاً فضاء .
   ونتيجة لتداخل الجيوب الريفية مع الاستعمالات الحضرية بالأطراف فقد نمت وتوسعت المساحات غير المنسقة ، شكل (2)









شكل رقم (2) الأراضي الفضاء بالمدينة
المصدر:Google earth
-عدم تناسق C.B.D منطقة الأعمال المركزية :-
      تحتل هذه المنطقة غالباً قلب المدينة وربما وسطها الهندسي وتتميز بسهولة الوصول إليها نسبياً إذا تلتقي عندها أهم شوارع والطرق الرئيسية بالمدينة ، وتتسم بأنها تضم أعلى كثافة في الاستعمال التجاري ولا تتفوق عليها أي منطقة تجارية أخرى في المدينة ، لذا يدل عليها تجمع المؤسسات التجارية فيها إذا تضم أعلى الأبنية ذات الطوابق المتعددة ويتدرج هذا الارتفاع بالانخفاض كلما ابتعدنا عن هذه المنطقة ويمكن أن نميز عدة أنماط ثانوية للمنطقة التجارية المركزية هي القلب التجاري ، منطقة الأركان والشارع الرئيسي المسيطر والنطاق الأوسط والنطاق الخارجي .
     إن منطقة الأعمال المركزية في مدينة الجميل غير متناسقة ومتداخلة مع بعضها البعض حيث يلاحظ  تداخل الاستعمالات التجارية مع  السكنية .  
- تحديد الوظيفة التجارية بمنطقة الأعمال المركزية C.B.D :-
      تمثل وسط المدينة التجارية وأكثر أجزائها حيويتاً وتتباين المعايير التي تميز حدود منطقة الأعمال المركزية ، ويعد كل من ( Murphy and Vance ) من الأوائل الذين اهتموا بتحديد تلك المنطقة، حيث اعتبرا معدل استعمال الأرض وسعرها وقيمة الإيجار معايير أساسية في عملية التحديد.
   ورأى بعض المتخصصين الآخرين الاعتماد على قيمة حجم البيع في المؤسسات التجارية وارتفاع المباني وتوزيع السكان وكثافة مرور المترددين على المنطقة التجارية كمعايير لتحديد المنطقة التجارية المركزية ، وفي هذا الجانب تم أستخدام الأتي:
- سعر الأرض :
     يدل ارتفاع معدل سعر وحدة المساحة في الوسط التجاري على مركزيته العالية موازنةً مع أسعار المناطق الأخرى  من المدينة ،حيث ظهر أعلى سعر للأرض يقع على جانبي الطريق الرئيسي ، إذ وصل سعر المتر المربع الواحد 250 دينار ليبي في حين ينخفض السعر كلما بعدنا عن المنطقة المذكورة شمالاً أو جنوباً ففي بعض المناطق يصل 40 دينار والبعض الآخر 30 دينار
- معدل الإيجار :-
      لتحديد منطقة الوسط التجاري في مدينة الجميل تم تتبع معدل الإيجار ، يلاحظ أن أعلى معدل يتحقق في القلب التجاري على جانبي الطريق حيث يتراوح ما بين 360-400 دينار شهرياً ، بينما في الأجزاء الأخرى في وسط المدينة لا سيما الأجزاء الشمالية والغربية فينخفض معدل الايجار ليصل إلى 200 دينار شهرياً ، أما على أطراف المدينة فيصل إلى 150دينار شهرياً ، مما يعني أن منطقة الأعمال المركزية هي التي تستحوذ على أعلى معدل للإيجار .
-ارتفاع كثافة المترددين على المنطقة التجارية :-
      يلاحظ في منطقة القلب التجاري بمدينة الجميل ارتفاع كثافة حركة مرور (المترددين على المحال التجارية والخدمات المكتبية المتنوعة والمقاهي ومحال الحلاقة ومحال الاتصالات الهاتفية) ، فضلاً عن تركيز الخدمات المصرفية ومكاتب المصالح العامة داخل هذه المنطقة ،لذا فإن ارتفاع معدل تردد المواطنين على هذه المحال والمكاتب المنتشرة في وسط المدينة جعلها تحتل منطقة الأعمال المركزية.
-أنواع الأنشطة التجارية :-
     يمكن أن يتم تحديد منطقة القلب التجاري لمدينة الجميل عن طريق تنوع الأنشطة التجارية التي تقدمها هذه المنطقة ، حيث تتركز محال بيع المواد الغذائية والتي معظمها تتصف بتجارة المفرد ، وتجارة الملابس ومحال بيع المجوهرات والأجهزة الكهربائية والمنزلية وأدوات الزينة والساعات ومحال التصوير الشخصي والخدمات المكتبية ، وبها محطة الركوبة العامة التي تنطلق منها إلى بقية المدن الساحلية ، ومحطة سيارات الأجرة الخاصة التي تنطلق إلى المناطق الريفية المجاورة للمدينة.
- الخدمات المرفقية بالمدينة :-
        تعتبر الخدمات المرفقية ركيزة أساسية في تطور كل مدينة لأنها تعد من البنى التحتية التي تتطور من خلالها ، وعلى أساس ذلك تم أخذ عينة من مجتمع مدينة الجميل وعلى مستوى محلاتها العمرانية  لتوضيح ومعرفة مدى كفاءة الخدمات التي في المدينة .

- خدمات الكهرباء
     تعتبر الكهرباء مرفق حيوي في كل مدينة والجميل تتغذى من المنظومة الكهربائية بمدينة زوارة إلا أن الشبكة الكهربائية داخل المدينة سيئة وقد أجابا 70% من العينة التي تم أستبيانها على ذلك، نظرا لرداءة الخطوط والمحولات الكهربائية، جدول رقم (12) .
جدول رقم (12) حالة الكهرباء في مدينة الجميل
البيانات/المحلة
سيئة
%
جيدة
%
الإجمالي
الميدان
24
48
26
52
50
شعيب
35
70
15
30
50
المنشية
46
92
4
8
50
المدينة
105
70
45
30
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
      - الطرق والشوارع
     تشمل الفضاءات التي تستخدم لمرور الأشخاص والسيارات ، والتي تتباين من حيث الامتداد والسعة والتعرج تماشياً لنمط توزيع قطع الأراضي ومساحاتها والكثافة السكانية وتشغل خدمات النقل جانباً مهماً من استعمالات الأرض الحضرية ، فهي عامل أساسي في بناء المدن ونموها إذ تشكل بنسب تصل إلى 30-40% من أرض المدينة في المركز ونسبة 20% من استعمالات الأرض في المناطق شبه الحضرية ، ويؤثر النقل على المدينة وظيفياً ومورفولوجياً ، فمن الناحية الوظيفية لا يمكن أن تنمو المدينة من دون وجود النقل والمواصلات والتي تزيد من الارتباط والتفاعل بينهما وبين الإقليم التابع ، كما أن استعمالات الأراضي الأخرى كالصناعية والتجارية والسكنية لا يمكن أن تؤدي وظائفها دون وجود طرق النقل التي تعد شرايين مهمة بالنسبة لها ، أما من الناحية المورفولوجية فتؤدي الطرق وخدمات النقل إلى إحداث تطور وظيفي ومعماري من خلال التجاذب الوظيفي .
    وإذا كان السكن أهم مباني المدينة فالشارع هو أهم الأماكن الخالية ( غير المبنية ) وتكشف شبكة الطرق والشوارع في المدينة عن الخطة وصفات الموضع وتطور المدينة اقتصاديا وسياسياً ودينياً.([4])          توجد في مدينة الجميل شبكة متنوعة من طرق والشوارع التي تتخلل نسيجها الحضري وتحدد حجم المساحات المبنية،وبالنسبة لنوعية الطرق والشوارع داخل المدينة فمن خلال العينة التي تم استبيان أفرادها أتضح أن 37.3% منها أجابوا بأنها متوسطة في حين أكد 42% من أفراد العينة بأن الطرق والشوارع جيدة ،جدول رقم (13)
جدول رقم (13) حالة الطرق والشوارع داخل المدينة
البيانات/المحلة
جيدة
%
متوسطة
%
سيئة
%
إجمالي
الميدان
20
40
21
42
9
18
50
شعيب
20
40
15
30
15
30
50
المنشية
23
46
20
40
5
10
50
المدينة
63
42
56
37.3
29
19.3
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
        وفيما يخص نوعية الطرق والشوارع التي تربط الأحياء السكنية ببعضها فقد أجاب أفراد العينة على أن 43.3%منها معبد بينما أكد 26.6% أن الطرق غير معبدة ، وأقر 26% من العينة على أن الطرق جزء منها معبد ، جدول رقم (14)
جدول رقم (14) نوعية الطرق والشوارع التي تربط أحياء المدينة لعام 2009
البيانات/المحلة
معبد
%
جزء منها معبد
%
غير معبد
%
الإجمالي
الميدان
24
48
16
32
10
20
50
شعيب
17
34
13
6
20
40
50
المنشية
30
60
10
20
10
20
50
المدينة
71
47.3
39
26
40
26.6
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
       وفيما يخص إنارة الشوارع فقد أوضحت الدراسة الميدانية من خلال العينة التي تم استبيانها أن 72% منهم أكدوا على وجود الإنارة بالشوارع بما يدل على وجود إنارة ليلة في معظم شوارع المدينة الرئيسة منها ، الأمر الذي أدى إلى تقليل الحوادث المرورية في تلك الأوقات، بالمقابل تفتقر الشوارع الفرعية إلى هذه الميزة جدول رقم (15).
                                         جدول رقم (15) وجود الإنارة بالشوارع
البيانات/المحلة
نعم
%
لا
%
إجمالي
الميدان
17
34
33
66
50
شعيب
41
82
9
-
50
المنشية
50
100
-
-
50
المدينة
108
72
42
28
150
    المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010



الخدمات الأساسية للوحدة السكنية :
       لم يعد المفهوم الحديث للمسكن بأنه المكان الذي يوفر نوعاً من الحماية لساكنه من المؤثرات الطبيعية فحسب وإنما تكمن أهميته على ما يحتويه من فضاءات خدمية ( المرافق الصحية والحمام والمطبخ ) فضلاً عن خدمات المجاري لتصريف المياه الثقيلة التي تعكس مدى المستوى الصحي للمسكن من خلال حماية البيئة من التلوث الناجم عن وجود نسبة من السكان لا يدركون أهمية الأساليب الصحية في التخلص من الفضلات التي قد تختلط بمياه الآبار .
- شبكة تصريف المجاري
     يمكن الاستفادة من فضلات المدينة بتحويلها إلى أسمدة غنية بالمادة العضوية وفي الدول الأوروبية يبلغ متوسط ما يتخلف يومياً من الفضلات بالنسبة لكل فرد ما بين 650 جرام إلى كيلو جرام واحد ، أما في المناطق الحضرية للأقاليم شبه الاستوائية كالبرازيل يبلغ 600 جرام وفي مدينة الرباط يقدر ذلك المتوسط بنحو 500 جرام ، أما في البلدان الصغيرة في الأقاليم الاستوائية وشبه الاستوائية فيكون أقل بكثير ( بنحو 250 جرام يومياً ) ، وعملية تحويل الفضلات المنزلية الى سماد تنتج ما بين 40 - 50 كيلو جرام تقريباً من كل 100 كيلو جرام من الفضلات والمدينة التي يقطنها 100.000 نسمة إلى 150.000 نسمة تخلف فضلات من 50 – 100 طن  وهي كمية يمكنها من إنتاج 17 - 25 طن من السماد العضوي يومياً ، وكانت عملية التخلص من مياه المجاري في المدن البسيطة حتى منتصف القرن 19 تتم عن طريق نزحها مباشرة إلى الشوارع ثم تزال وتدفن في الأرض في ضواحي المدن وبزيادة حجم المدن أثناء الثورة الصناعية أصبحت تلك الوسيلة سبباً في انتشار الأمراض مما أدى إلى استخدام العربات لنزح مياه المجاري والتخلص منها ( كما كانت تفعل لندن في القرن التاسع عشر حيث تصرف مياه المجاري الى نهر التايمز ) وبعد تفاقم حالة النهر نتيجة تعفن النفايات التي تلقى فيه دون معالجة ،تم تصريفها على مساحات واسعة من الأرض وقد أطلق على هذه العملية  مزارع المجاري Sewage Farms ، وكانت المياه تتسرب خلال التربة بعدها تم نقل النفايات إلى أحواض خاصة لمعالجتها قبل التخلص منها إلى النهر .([5])
    أما في مدينة الجميل  فقد دلت الدراسة الميدانية من خلال العينة التي تم استبيانها وفقاً للجدول رقم (16) أن 16.6% ممن تم استجوابهم أكدوا تصريف المياه الثقيلة على شبكة المجاري ، حيث وقوع الوحدات السكنية ضمن نطاق مخطط المدينة بما جعلها تتمتع بهذه الخدمة، بينما اقر83.3% من عينة الدراسة على وجود خزانات خاصة للمياه الثقيلة ، والغالب على هذه الوحدات السكنية وقوعها خارج المخطط، مما أدى إلى حرمانها من تلك الخدمات .
جدول رقم (16) نوعية تصريف المياه الثقيلة
البيانات/المحلة
  شبكة المجاري
%
 خزانات خاصة بالسكن
%
الإجمالي
الميدان
11
22
39
78
50
شعيب
-
-
50
100
50
المنشية
14
28
36
72
50
المدينة
25
16.6
125
83.3
150
    المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
- مياه الشرب
     يتم تزويد مدينة الجميل بالمياه عن طريق آبار العقربية التي تبعد حوالي 20 كم ، وتم تنفيذ الخطوط الرئيسية للشبكة وفق المساحة العمرانية ، ونتيجة للتخطيط غير الصحيح فقد ادى إلى مرور الشبكة تحت النسيج العمراني للمدينة ومع قدمها أصبح بها فاقد كبير جداً الأمر الذي يؤدي بالضرر على أساسات المباني.
    تتجمع المياه بمحطة الضخ القريبة من مركز المدينة ومنها يتم ضخها إلى الخزانات العلوية والبالغ عددها 5 خزانات ، وهذه المياه غير صالحة للشرب، أما المياه الصالحة للشرب ، فيتم معالجتها بمحطة المعالجة ثم تنقل بوسائل النقل الخاصة إلى خزانات حفظ المياه بالمنازل .
     وأغلب المساكن تعتمد على مياه الشرب من خزانات أرضية تحفظ فيها مياه الأمطار ويبلغ إجمالي الطلب على المياه بنسبة 2.250 متراً مكعباً يومياً ، ومستقبلاً سيتم تزويد المدينة من محطة تحلية المياه  بزواره ، وسوف يتم توصيل شبكة البلدية للتزود بالمياه بنظام شبكة زوارة عن طريق خزانات أرضية ومحطة ضخ خزانات علوية ، وكلاً من النظام القائم والجديد للتزود بالمياه سيتم تدريجيا تحويله على محطة تحلية مياه البحر الجديدة . ([6])
   وفيما يخص مصدر مياه الشرب في المدينة فقد دلت الدراسة الميدانية الموضحة بالجدول رقم (17) بأن 88.6% من مجتمع العينة التي تم استبيانها ذكرت بأن مصدر مياه الشرب يأتي عن طريق الشراء ، بينما أكدت 6% منهم على أنها من بئر خاص ، في حين أقر 5.3% على أن مصدر مياه الشرب يأتي عن طريق البلدية .

جدول رقم (17) مصدر مياه الشرب بالمدينة
البيانات/المحلة
البلدية
%
مياه مشتراة
%
بئر خاص
%
الإجمالي
الميدان
8
16
33
66
9
18
50
شعيب
-
-
50
100
-
-
50
المنشية
-
-
50
100
-
-
50
المدينة
8
5.3
133
88.6
9
6
150
      المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
        وعندما سئل أفراد العينة عن حالة المياه أجاب 66% منهم على أنها سيئة في حين أكد 23.3% على أنها متوسطة .جدول رقم (18)
                         جدول رقم (18) نوعية مياه البلدية في محلات مدينة الجميل سنة 2009
البيانات /المحلة
جيدة
%
متوسطة
%
سيئة
%
الإجمالي
الميدان
8
16
10
20
32
64
50
شعيب
4
8
13
26
33
66
50
المنشية
4
8
12
24
34
68
50
المدينة
16
10.6
35
23.3
99
66
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
- خدمات القمامة
     تواجه المدينة مشكلة التخلص من مخلفاتها بطريقة سليمة ، ذلك لأن لها نتائج سيئة على صحة السكان ومياه المدينة ، وتلجأ بعض المدن إلى تجميع مخلفاتها وصرفها ، أو تحويل جزء منها إلى أسمدة عضوية للاستفادة منها في الزراعة ، كما تتخلص مدن أخرى مثل شيكاغو وريودي جانيرو بإلقاء جزء من مخلفاتها في بحيرة متشيجان والمحيط الأطلسي على التوالي ، واستغلالها في تجفيف أجزاء ساحلية أنشئت عليها طرق للسيارات .
   إلا أن المدن الصناعية التي قامت قرب المناجم ، تجد صعوبات شديدة في التخلص من مخلفات المناجم التي تبدو كأكوام عالية بجوار المدينة ، وأن كانت بعض البلديات في تلك المدن لجأت إلى تشجير هذه الأكوام ، أو تسويتها واستغلالها في إقامة المنشآت والمساكن ولعل من أبرز مظاهر مخلفات المدن ما يعرف بمقابر السيارات حيث يتم ضغطها واستخدامها مرة أخرى في الأغراض الصناعية ،وفيما يخص خدمات جمع القمامة أو عدمها على مستوى مدينة الجميل فقد أكد 72.6% من العينة المدروسة أنه لا توجد خدمات جمع القمامة في المدينة مما يسبب مظهرا مشوها وبؤرا لتجمع الحشرات ،جدول رقم (19).

جدول رقم (19) خدمات جمع القمامة في مدينة الجميل
البيانات/المحلة
توجد
%
لا توجد
%
الإجمالي
الميدان
16
32
34
68
50
شعيب
-
-
50
100
50
المنشية
15
30
25
50
50
المدينة
31
20.6
109
72.6
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
-التركيب الداخلي للمساكن في مدينة الجميل
مساحة المسكن
   تتباين مساحة الأرض التي شيدت عليها المساكن في المدينة تبعاً لعدة عوامل منها مدى توفير الأرض السكنية والمستوى الاقتصادي للأسرة ، وحجمها ، وأذواقها .([7]) ثم الفترة الزمنية التي أنشئ فيها المسكن ، وأخيراً قرارات الدولة في تحديد القطع للسكن الشعبي مما نتج عن ذلك تداخل بين هذه العوامل المختلفة ويصعب تحديد أثرها الواضح في محلات المدينة .
   تتباين مساحة المنازل التي تم مسحها ميدانياً إذا احتلت المساكن التي تتراوح مساحتها بين أقل من 100 م² المرتبة الأولى بنسبة 34 % من مجموع المساكن التي شملتها العينة تلتها المساكن التي تتراوح مساحتها بين 151-200م2 إذا بلغت 18.6 % من مجموع مساكن العينة ، أما المساكن التي فاقت مساحتها 300 م فكانت بنسبة 14% من مجموع العينة في حين شكلت نسبة المساكن التي تتراوح مساحتها 251-300 م 7.3 % ، جدول رقم (1) .
جدول رقم (1)مساحة مساكن في مدينة الجميل عام 2009
البيانات المحلة
أقل من 100 م2
%
100-150م2
%
151-200م2
%
201-250م2
%
251-300م2
%
أكثر
%
الاجمالي
الميدان
5
10
6
12
20
40
8
16
6
12
5
10
50
شعيب
40
80
-
-
-
-
-
-
-
-
10
20
50
المنشية
6
12
20
40
8
16
6
12
5
10
5
10
50
المدينة
51
34
26
17.3
28
18.6
14
9.3
11
7.3
20
13.3
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010 .


تمويل بناء الوحدات السكنية
  يسعى كل مواطن للحصول على مسكن يأويه وعائلته ، علاوة على أن المسكن يمثل مركزاً يقرب من القدسية وينتج من علاقة الأنسان ببيئته عبر مسيرة الحياة وما فيها من ذكريات قد تعود إلى زمن الأجداد فإن البيت يمثل أستثماراً أقتصادياً لمالكه ، وموقعاً إجتماعياً قياساً إلى الوحدات الأخرى بالمدينة .([8]) لهذا أحتل المسكن وساكنوه سواء بالجميل أو بغيرها من المدن موقعاً متميزاً في الكثير من العلوم ، كالهندسة والاقتصاد والجغرافية والتخطيط  ([9] ).
    ومن قراءة الجدول رقم (2)  يتضح أن تمويل المساكن على الحساب الخاص استأثر بالمرتبة الاولى حيث شكل نسبة قدرها 49.33 % من إجمالي تمويل المساكن في حين بلغت نسبة تمويل المسكن قرض بفوائد 24 % على مستوى محلات المدينة ، بينما كانت نسبة تمويل المساكن بقروض ميسرة 16.6 % وتراجعت نسبة تمويل المساكن  (استثمار)  الي 4.6 % على مستوى المحلات .
جدول رقم (2) تمويل بناء المساكن في المدينة
البيانات
المحلة
على حساب الخاص
%
قرض بفوائد
%
مساكن شعبية
%
قرض ميسر
%
استثمار
%
المجموع
الميدان
20
40
18
36
3
6
3
6
5
10
50
شعيب
30
60
5
10
-
-
15
30
-
-
50
المنشية
24
48
13
26
4
8
6
12
2
4
50
المدينة
74
49.33
36
24
8
6.3
25
16.6
7
4.6
150
المصدر الدراسة الميدانية لعام 2010 ف .
مكونات احتياجات الأسرة من عناصر المسكن ومساحاتها
    يتركز احتياج الأسرة من عناصر المسكن في مجموعة من المكونات الأساسية وأن اختلفت في العدد والمساحة ومن هذه المكونات:
- القطاع المعيشي: ويشمل أماكن معيشة الأسرة وممارسة الهوايات المختلفة واستقبال الأقارب والزوار، وتشكل مساحته في الغالب ثلث مساحة المسكن، ويتكون هذا القطاع من غرفة المعيشة، والطعام، وبهو المدخل، ومجلس الرجال ومجلس النساء، ودورات مياه للأسرة والضيوف والزوار. وقد يمتد هذا القطاع إلى خارج حدود الأبنية ليشمل الأفنية والشرفات الخارجية.
- قطاع النوم: ويفضل أن يقع في جزء هادئ نسبياً وبعيداً عن مصادر الضوضاء، وأن يتم توجيهه صحياً ناحية الشمس، لذا فالأفضل له التوجيه ناحية الشرق، ويشمل غرف النوم وأماكن تغيير الملابس، وأركان المذاكرة وربما اللعب وركن للأطفال الصغار، وتبلغ مساحته في الغالب ثلث مساحة المسكن، كما يتم تحديد عدد الغرف بناءً على عدد أفراد الأسرة، فعلى سبيل المثال تعد المساكن المؤلفة من ثلاثة غرف للنوم نموذجية لأسرة مكونة من أربعة إلى ستة أشخاص.
- قطاع الخدمات: ويشمل باقي العناصر من مطبخ وحمامات ودورات مياه وغرفة لغسيل الملابس.
اعتبارات تحديد احتياجات الأسرة
     هناك مجموعة من الاعتبارات التي يلزم مراعاتها عند تحديد احتياجات الأسرة من عناصر المسكن ومساحاتها:
- التمييز بين الفراغات المهمة في المسكن مثل صالة المعيشة، التي هي محور حياة الأسرة ومكان للكثير من الأنشطة، وبين الفراغات الأخرى قليلة الاستخدام،مثل مجلس الاستقبال وغرفة الطعام الخاصة بالضيوف، مع عدم المغالاة في مساحة الفراغات قليلة الاستخدام.
- الاهتمام باستخدام الفراغ الواحد لأكثر من وظيفة، ويساعد هذا على الاستغناء أو تقليل مسطحات بعض الفراغات التي لا تستخدم إلا فترات قصيرة.
- العمل على دمج بعض الفراغات مع بعضها، ليتم التوفير في المساحة والمرونة في الاستخدام، مثل تصميم غرفة الطعام لاستخدام الأسرة والضيوف، وتصميم فراغ المعيشة لاستقبال النساء.
- تحديد الحاجة الفعلية كل عنصر ومدى استمرار الحاجة إليها، مثل وجود غرف كثيرة في ملاحق خارجية.
تجنب المساحات غير المستغلة
      تظهر بعض المساكن المعاصرة مساحات غير مستغلة لا يمكن الاستفادة منها، ويؤدي وجود هذه المساحات إلى رفع تكلفة بناء المسكن، وزيادة الجهد اللازم لتأثيثه والعناية به وتنظيفه، وارتفاع تكاليف صيانته وتجديده، وتعد التكاليف الإضافية المصاحبة لتشييد المساحات غير المستفاد منها، من أبرز أسباب ارتفاع تكلفة المساكن اليوم، وبالتالي عدم مقدرة الكثير من الأسر على امتلاكها، وهكذا فإن العناية بالحصول على تصميم خال من أي فراغات غير مستغلة (لا يمكن الاستفادة منها) يعد أمراً أساسياً لتحقيق المسكن الميسر، كما أن الاستفادة من المساحات غير المستغلة، إن وجدت، وتحويلها إلى مساحات نفعية ذات وظائف تعود بالفائدة على الأسرة أمراً في غاية الأهمية لتحقيق مفهوم التيسير، فزيادة المساحات غير المستغلة في التصميم المعماري تجعل المسكن غير ميسر.

تصميم النظام الإنشائي
      تؤدي العناصر الإنشائية (مثل الأعمدة) وتوحيد أبعادها، ووضوح توزيعها حسب شبكة تنسيق هندسي منتظم، ووفق مسافات متكررة، يجعل عملية تنفيذها أسهل وأسرع وبجودة أفضل، مع استهلاك مواد بناء أقل.
    إن التطور الكبير الذي شهدته غالبية دول العالم بصفة عامة وليبيا بصفة خاصة في صناعة البناء يدعو إلى ضرورة تغيير النظرة الحرفية في استخدام المواد في شكلها الأولي لبناء المساكن، واستبدالها باستخدام المكونات المعيارية المصنعة بجودة عالية تبعا للتقنيات الحديثة والمتطورة، وتتمثل فكرة المعيارية في أن مواد بناء المسكن ومكوناته تنتج في المصنع بأنماط وبمقاييس ومواصفات محددة، مع مراعاة ضبط الجودة، وسرعة الإنتاج، وزيادة الكميات المنتجة، لخفض التكلفة النهائية، فالطوب، والبلوك، والبلاط (الزليز)، ووحدات الأسقف ، والنوافذ والأبواب، والإضاءة السقفية، ووحدات الأجهزة الصحية وغيرها، هي مكونات معيارية تنتج اليوم بشكل كبير في المصانع ويتم تركيبها في المساكن أثناء عملية التشييد ، ويتحقق التيسير عند استخدام المكونات المعيارية نظراً لانخفاض تكلفتها مقارنة بجودتها العالية، ولتوفرها وتوفر أجزائها المكونة لها باستمرار في السوق.
نسيج البناء المعماري
-مادة البناء
      تشكل دراسة مادة بناء الوحدة السكنية أمراً ضرورياً لأهميتها في الكشف عن الواقع السكني وتأثير أنماطه وتحديد مكانة ساكنيه من السلم الاجتماعي والاقتصادي بدلالة هذه المادة التي تنوعه تبعاً إلى طبيعة منشأها ، أما أن تكون أصلاً تستخدم مباشرة من الأرض كمادة بناء التي تختلف حسب الموقع الجغرافي لأن المسكن الريفي انعكاساً صادقاً لظروف البيئة
     إن مادة البناء المستعملة في أية مدينة تعد من القضايا المهمة التي تحدد تركيب السكن وصفاته ، وقد استعملت في عملية بناء المساكن خلال تطور المدينة مواد مختلفة مما يبرز متانتها واستعمالها وجودة توصيلها للحرارة ، وقد استعملت في عملية بناء المساكن مواد مختلفة ، فقد يفضل 35.3 % من عينة السكان استعمال الاسمنت والرمل نتيجة لانتاجها المحلي الرخيص ونقلها السهل ، كما يستخدم 15.3 % من عينة السكان بالمدينة قوالب مصنعة من الجير الأبيض الذي تمتاز بعزلها الحراري صيفا ، بينما يفضل 11.3 % منهم استخدام المباني الجاهزة،جدول رقم ( 3 ).



                               جدول رقم (3 ) مادة البناء المستعملة في مساكن مدينة الجميل
البيانات المحلة
طين وجير
%
قوالب مصنعة من الجير الأبيض
%
من المباني الجاهزة
%
من الاسمنت والرمل
%
الإجمالي
الميدان
-
-
23
46
1
2
23
46
50
شعيب
-
-
20
40
10
20
20
10
50
المنشية
-
-
34
68
6
12
10
20
50
المدينة
-
-
77
15.3
17
11.3
53
35.3
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010 .
-ارتفاع المباني
      تتباين المباني في ارتفاعها والتي تتكون منها الوحدات السكنية في مدينة الجميل تبعا لتصميم البناء والمواد المستخدمة وهي في هيكلها تتكون من طابق واحد الي ثلاثة ادوار ، وغالبا ما يلاحظ أن المباني التي تتجاوز ثلاثة ادوار، توجد في منطقة المركز ويقل عدد ادوار هذه المباني كلما بعدنا عن المركز .
-أنماط المباني
      تختلف أنماط المباني، والمساكن وخصائصها في المدن ، كما تختلف في المدينة الواحدة إذ تظهر أنماط تشترك فيما بينها بصفاتٍ وخصائص متميزة تعكس اثر المستوى الاقتصادي والاجتماعي ، وقد تختلف هذه الأنماط تبعا للفن المعماري .
    لقد شغلت المساكن ذات النمط الغربي نسبة 42.6 % من إجمالي نمط المساكن بالمدينة ، يرجع السبب في ارتفاع هذه النسبة الي حداثة حركة البناء في المدينة ،ونتيجة للاحتكاك الحضاري والتأثير بمظاهر العمارة الغربية التي أدخلت عن طريق الشركات الأجنبية التي نفذت البرامج الخاصة بالإسكان في مدن الجماهيرية .
    وبالنسبة للتأثيرات المناخية على نمط هذا البناء فهي لم تؤخذ بعين الاعتبار ، إذا أصبح البيت منفتحا على الخارج ومتميزا باتساع الشبابيك وتعددها مما ساعد على دخول الرياح وأشعة الشمس والغبار،وللتقليل من المؤثرات السلبية للمباني تم القيام بإجراءات وقائية تمثلت باستخدام الزجاج الملون والعاكس لأشعة الشمس أو استخدام الألوان الفاتحة لطلاء الجدران تقليلاً لامتصاص الإشعاع ، كذلك تم استعمال اللون الأبيض والأسطح الناعمة ولقد أثبتت التجارب حسب ما أشار كمونة أنه بطلاء الجدران باللون الأبيض تنخفض درجة حرارتها من 22.5 مﻩ إلى 16.5 مﻩ أما الأسطح الناعمة فيكون أمتصاصها للحرارة قليلاً (8).
     أما نمط الشقق فقد شكل نسبة مقدارها 36% من عينة السكان كانت أعلاها في محلة المنشية وذلك بسبب وجود المساكن الشعبية ذات الدورين .
     أما في ما يخص نمط الفلل فقد شكلت نسبتها 20.6% من إجمالي أنماط المساكن في المدينة ومن الجدول رقم (4) يظهر تقارب النسب بين محلتين شعيب والمنشية بأستثناء محلة الميدان التي تراجعت إلى 4% نتيجة التوسع في مساكن من نمط آخر .
جدول رقم (4) أنواع المساكن في مدينة الجميل
البيانات / المحلة
منزل غربي
%
شقة
%
فيلا
%
الإجمالي
الميدان
33
66
15
30
2
4
50
شعيب
25
50
10
20
15
30
50
المنشية
26
12
29
58
14
28
50
المدينة
64
426
54
36
31
20.6
150
 المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
       ينعكس وجود نمط الفلل على أرتفاع المستوى المعيشي لساكنيها وعموماً ينتشر هذا النمط على أطراف المدينة ويتميز بوجود حديقة خاصة بالمسكن ، وبهندسة معمارية حديثة تعطي المسكن جميع الشروط الصحية من هواء وشمس حيث النوافذ الواسعة ، والمظهر العام لهذا النمط يتميز أيضاً بوجود مساحات فضاء بين الفلل إذا تظهر الاستقلالية التامة بالمسكن ، يعطي نمط الفلل الفارهة للمدينة مظهراً حضارياً حديثاً يجعلها تشبه مدن الحدائق .
 -عناصر التركيب الداخلي للسكن :
   تتمثل أهم عناصر التركيب الداخلي للمساكن في مدينة الجميل بما يلي :
عدد الحجرات
     تتباين أعداد الغرف في مساكن المدينة بسبب مساحة قطع الأراضي السكنية ، وعدد أفراد الأسرة، والمستوى الاقتصادي ، وعدد الطوابق في المسكن ، وطراز البناء ومادته والعامل التخطيطي، وقد تبين أن 67.3% من مجموع أفراد العينة التي تم أستبيانها على مستوى المدينة تقطن مساكن تحتوي على ثلاثة حجرات ، أما المساكن التي أحتوت على 4 حجرات فقد شكلت 18% بينما بلغت نسبة المساكن التي تحتوي على 5  حجرات 8% ،جدول رقم (5).



جدول رقم (5) عدد الحجرات بالمساكن التي شملتها العينة على مستوى محلات المدينة
البيانات /المحلة
3 حجرات
%
4 حجرات
%
5 حجرات
%
6 حجرات
%
أكثر
%
الإجمالي
الميدان
36
72
7
14
2
4
4
8
1
2
50
شعيب
40
80
7
12
4
8
-
-
-
-
50
المنشية
25
50
14
28
6
12
4
12
-
-
50
المدينة
101
67.3
28
18
12
8
8
5.3
1
0.6
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
حجرة استقبال الضيوف
     تمثل فضاءاً مهماً في مساكن مدينة الجميل ، وقد دلت الدراسة الميدانية أن 98% من المساكن التي شملتها الدراسة تحتوي على صالة استقبال مما يعكس أهميتها في تخطيط مساكن المدينة انسجاما مع العادات وتقاليد الاجتماعية السائدة في البلاد ويطلق على هذه الحجرة تسمية ( المربوعة ) ومن دراسة الجدول رقم (6) تبين أن مساحة صالة الجلوس (17-20 م ) شكلت نسبة قدرها 36% ،بينما شكلت نسبة مساحة الصالة 21-24م  33.3%  .
جدول رقم (6) مساحة صالة الجلوس في مساكن مدينة الجميل
البيانات / المحلة
16م2
%
17-20م2
%
21-24م2
%
أكثر
%
الإجمالي
الميدان
11
22
14
25
13
26
12
24
50
شعيب
-
-
20
40
24
48
-
-
50
المنشية
12
24
20
40
13
26
4
8
50
المدينة
23
15.3
54
36
50
33.3
16
10.6
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
المطبخ
    احتوت كل مساكن عينة الدراسة على المطبخ مما يبرز أهمية هذا الفضاء في كل منزل ويتميز بالمساحة الواسعة التي بلغ معدلها حوالي 3x 4 م2 .
 أما بخصوص عدد المطابخ في المساكن التي تم أستبيان أفرادها اتضح أن 75% منها تحتوي على مطبخ واحد ، بينما 20% منها أحتوت على مطبخين،وأن تعدد المطابخ سببه نوعية البناء والمستوى المعيشي للأسرة.




جدول رقم (7) عدد المطابخ في مساكن مدينة الجميل
البيانات/المحلة
واحد
%
أثنين
%
الإجمالي
الميدان
42
84
8
16
50
شعيب
47
94
3
6
50
المنشية
24
48
19
38
50
المدينة
113
75
30
20
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
المرحاض
      أحتوت جميع مساكن المدينة على المرحاض ، وغالباً ما يكون مع الحمام وتحتوي كثيراً من المساكن على مرحاضين ، إحداهما داخل المسكن والآخر خارجه ، وعادة ما يستخدمه الضيوف ، أما نوعية المرحاض فقد اتضح من الجدول رقم (8) أنها متباينة ذلك أن بعض المساكن أحتوى على نوعين من المراحيض شرقي وغربي حيث جاءت في المرتبة الأولى على مستوى المدينة بواقع 49.3% وأتضح أن تعدد نوعية المراحيض يعود إلى نوعية نمط المسكن وحداثة بناءه .
                                         جدول رقم (8) نوعية المرحاض .
البيانات/المحلة
شرقي
%
غربي
%
الاثنين
%
الإجمالي
الميدان
10
20
6
12
34
68
50
شعيب
20
40
20
40
10
20
50
المنشية
10
20
10
20
30
60
50
المدينة
40
26.6
36
24
74
49.3
150
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
الحمام
    يمثل أحد الفضاءات المهمة بالمسكن ، إذ لا بد من توفره لجميع مساكن المدينة ومعدل مساحته عموماً يصل إلى 3x2 م2 ، وتتباين أعداد الحمامات بالمسكن حسب نمط البناء ، وتعدد الطوابق وعدد أفراد الأسرة والمستوى المعيشي .
  ومن خلال المسح الميداني لمساكن العينة في مدينة الجميل ظهر أن 70% من مساكن المدينة تحوي على حمامين احدهما داخل المسكن والآخر في خارجه وغالبا ما يستخدم للضيوف.


الشرفات
      الشرفة هي الامتداد للمسافة المسكونة والحيوية في المنازل، وتشكل العنصر الضروري للسكن لكونها تؤمن الحماية من نظرات الفضوليين وتقلبات الجو.(12)
   يتباين وجود الشرفة في المسكن حسب نمط البناء ،إذ تتعدد في نمط مساكن الفلل وفي المساكن ذات النمط الغربي ، وتقل في المساكن ذات النمط العربي القديم ، وتعد الشرفات ديكوراً خارجياً يضفي أناقة وفخامة على البناء(13)،وقد دلت الدراسة الميدانية أن 83% من مساكن مدينة الجميل تحتوي على شرفات ، وفيما يخص عددها اتضح أن أعلى نسبة من  مساكن المدينة تحتوي على شرفة واحدة حيث شكلت نسبة قدرها 68% في حين شغلت نسبة المساكن التي تحتوي على شرفتين28% وفي الأغلب تتعدد الشرفات في المساكن ذات النمط العربي والمساكن الفارهة ( الفلل ) نظراً لطبيعة بنائها ، جدول
رقم (9).        
                                         جدول رقم (9) عدد الشرفات بمساكن المدينة
البيانات/المحلة
واحدة
%
أثنين
%
أكثر
%
الإجمالي
الميدان
9
36
14
56
2
8
25
شعيب
45
90
5
10
-
-
50
المنشية
31
62
9
18
10
20
50
المدينة
85
68
28
22.4
12
9.6
125
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
الحدائق والفضاءات بالمساكن
       الحديقة بوصفها أحد فضاءات المساكن في مدينة الجميل ، حيث بلغت نسبة المساكن التي احتوت على الحديقة 41.3% من العينة التي تم أستبيان أفرادها جدول (10) وغالباً ما تضفي الحديقة منظراً جميلاً على المنزل وتستخدم فضاءاتها عادة للجلوس من قبل العائلة في فصل الصيف،كما أن وجود الحديقة بالمسكن يخضع لعدة اعتبارات منها نوعية المسكن ومساحته وتذوق أفراد العائلة(14).



جدول رقم (10) توفر الحدائق بالمساكن .
البيانات/المحلة
تتوفر
%
لاتتوفر
%
الإجمالي
الميدان
24
48
26
52
50
شعيب
4
8
46
92
50
المنشية
34
68
31
62
50
المدينة
62
41.3
103
68.6
150
      المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2009 .
       وفيما يخص مساحة الحدائق بالمساكن أجاب 45.8% من أفراد العينة على أن مساحتها تتراوح بين 10-100م² ، بينما اكد 25.8% منهم على أن مساحة الحدائق تتراوح بين 250-400م² .جدول رقم (11) .
جدول رقم (11) مساحة الحدائق بمساكن المدينة
المحلة/البيانات

10-100م²
%
250-400م²
%
500-600م²
%
الإجمالي
الميدان
13
54.1
5
20.8
6
25
24
شعيب
2
8.3
2
8.3
-
-
4
المنشية
19
79.16
9
37.5
6
25
34
المدينة
34
45.8
16
25.8
12
19.3
62
المصدر : الدراسة الميدانية لعام 2010
   وبناءً على ما تقدم ولغرض توفير الشروط البيئية السكنية المريحة للإنسان لا بد من مراعاة عدة أمور عند تصميم الوحدة السكنية لحل مشاكل السكن نوعياً وكمياً من خلال عدد الغرف ومساحتها والفضاءات الخدمية ( المطبخ ، والحمام ، والمرافق ) والتهوية والإنارة والانسجام البيئي بين الوحدات السكنية وما يحيط بها من خلال اختيار مواد البناء المناسبة الأكثر متانة وكفاءة مواد البناء في ظل مقاومة السطح باستخدام الحديد والأسمنت و بما يتفق وحجم العائلة في المدينة التي تتصف بالنمو والامتداد بفعل الروابط الاجتماعية فضلاً عن تقدير احتياجات المنطقة من الوحدات السكنية والعمل على إنشائها لتقليل حدة الزحام السكاني للمسكن مستقبلا .
النتائج والتوصيات
أولاً : النتائج :-
1-تقع المدينة في منطقة سهلية منبسطة يمكن أن تتوسع في كافة الاتجاهات .
2-مناخ المنطقة معتدل مما يساعد على إقامة منشأة سكنية متعددة الطوابق .
3-وجود مساحات شاسعة من أراضي الفضاء داخل المدينة غير مستغلة .
4-يتضح أن خطة المدينة على شكل كتل مقسمة إلى قطع مساحية على هيئة قطاعات تفصلها الطرق والشوارع الرئيسية وتظهر ملامح الخطة الرباعية ذات زوايا القائمة على هيكلية المدينة.
5-عدم تناسق منطقة الأعمال المركزية ، حيث تتداخل الوظيفة السكنية مع التجارية .
6-أتضح من الدراسة أن 49% من المساكن تمول على الحساب الخاص .
7-أن أعلى نسبة لنوع المساكن في مدينة الجميل هو النمط الغربي الذي بلغت نسبته 42.6% تلاه نمط الشقق بنسبة 36% .
8-تتباين عدد الحجرات بالمنزل تبعاً لنوعية المسكن ورفاهيته ، حيث توجد أعلى نسبة من الحجرات في المساكن ذات النمط ( الفلل ) .
9- تفتقر أغلب الوحدات السكنية التقليدية للنوافذ الكبيرة إلى الخارج لتوفير العزل التام للوحدة السكنية
ثانياً : التوصيات :-
1-يمكن أستغلال المساحات الواسعة في المدينة لإقامة منشأة خدمية فيها .
2-بناء المساكن على أسس هندسية واطلائها باللون الذي يساعد من تقليل أرتفاع الحرارة داخل المسكن.
3-رصف الشوارع وإنارتها ووضع الإشارات المرورية في التقاطعات علاوة على وضع لوحات أستدلالية في المدينة .
4-التشجيع على اقامة المنشأة السكنية وبناءها بشكل أفقي بما يساعد على أستغلال أكبر قدر من الآراضي .
الهوامش:
1- خالص حسني الأشعب ، إقليم المدينة بين التخطيط الإقليمي للتنمية الشاملة ، بغداد ، 1989 ، ص43 .
  2- k.Lynch ,The image of The City , Cambridge , 1970 , p 101.                                              
3 - صلاح حميد الجنابي ، جغرافية الحضر أسس وتطبيقات ، جامعة الموصل ، 1987 ، ص 1
4 - عبد الحكيم ناصر العشاوي ، جغرافية المدن ، المكتب الجامعي الحديث ، الإسكندرية ، 2008 ، ص 120
5 -  سلمان مغامس عبود ، التركيب الوظيفي لمدينة الزبير ، رسالة ماجستير غير منشورة ، مقدمة إلى كلية التربية ، جامعة البصرة ، 1989 ، ص 164 .
6-جبر عطية جودة ، الوظيفة السكنية لمدينة الكوت ، رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة الى كلية الآداب جامعة بغداد،1989 ، ص 161 .
7- مالك إبراهيم صالح ومضر خليل العمر ، دراسة التجربة البريطانية لمعالجة المشكلة المساكن القديمة والإستفادة منها في العراق ، مجلة النفط والتنمية ، العدد السادس ، 1987 ، ص 63 .
8- حيدر عبد الرزاق كمونة ، تأثيرات أشعة الشمس على تخطيط وتصميم المناطق السكنية ، أفاق عربية ، العدد الأول ، السنة الخامسة ، بغداد ، 1979 ، ص 105 .
            .   9- J.michael The omson,ities and Their Traffic, penguin Books Great Britain ,1988 .p64 
10 - فتحي محمد أبو عيانة ، جغرافية العمران ، دار المعرفة الجامعية ، الأسكندرية ، 1986 ، ص 399
11 - بوليسرفيس ، المخطط الشامل لمدينة الجميل 2000 ، بولندا ، 1980 ، ص 100 .
12- وهيبة ، عبد الفتاح محمد ، جغرافية العمران ، مطبعة دار النهضة العربية ، بيروت 1980،ص57.
13- جاسم شعلان كريم الغزالي ، الكفاءة الوظيفية للمحلات السكنية في مدينة الحلة ، رسالة ماجستير ، مركز التخطيط الحضري والإقليمي ، جامعة بغداد ، 1985 ، ص 76 .
14-محمد عرب نعمة الموسوي ، مدينة صبراتة- التركيب الوظيفي والمظهر الخارجي من واقع استعمالات الأراضي ، دراسة في جغرافية المدن، رسالة دكتوراه غير منشورة مقدمة إلى كلية الآداب ،جامعة الفاتح ،2004،ص165.
ABSTRACT

The city gemel in the northwestern part of the plain Aljafarah, 120 km west of Tripoli, and astronomer located at latitude 51 ْ -32 north latitude along 30 ْ -12 east and an area of 104 hectares and extends longitudinally from east to west, where bounded on the north Zuwarah and from the south Ajeelat Rkdalin and West, co-Madeenah for three urban stores are (the field - Modding - Mansheya) is inhabited by 30,360 people according to 2006 statistics.                                  
      The research aims to study the effect Morphology of the city beautiful in terms of the plan and the architectural fabric and the internal structure all the way to determine the distribution patterns of housing units and of the natural factors and human role in the show in this form and measure the degree of efficiency of the quality and quantity, and the study relied on a descriptive analytical method based on the collection of field information from through direct observation, the study included a random sample of 150 families each stores, and this way the best methods of field study of the effectiveness and relevance to get a lot of information that are virtually not available in official circles in detail and in a manner statistical and scientific, as it should be noted that the reason is attributed Choose a sample rate the similarity of the situation of urban, economic and social in the study area, which did not require it to increase the proportion of the sample and imposed by adding the number of questionnaire, note that the field study lasted for more than a month where I started on 10.07.2010 and up to 14/11 / 2010.                                                    
                                            
      We have been planning the city of beautiful stage final in 1980 and under which the city gained its current plan, which show features through a network of roads and main streets, where, and the show features four-year plan of angles, where are orthogonal streets longitudinal and cross with each other through the division of land prepared for building forms square and rectangular, and this pattern Besorth ideal in the city center, also extends to include parts of the planned ones, and also indicate the presence of the ring of a street, the ocean, which is a circle surrounding the center of the city, and the edges of marginal lands that did not extend to the planned talk, There is a four-year plan, if dominated by narrow streets randomly without a regular geometric pattern and can therefore be included under what is known as the organic system is regular.































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق